كيف تطورت العناية النسائية عبر التاريخ؟
لم تكن العناية بالدورة الشهرية يومًا بالبساطة التي نعرفها اليوم. فما بين وسائل بدائية لم تُصمَّم أصلًا لهذا الغرض، وصمتٍ طويل حول موضوع يخصّ نصف البشرية، مرّت رحلة العناية النسائية بمراحل كثيرة قبل أن تصل إلى شكلها الحالي.
في هذا المقال نستعرض هذه الرحلة باختصار.
قبل الفوط الصحية: وسائل لم تُصمَّم لهذا الغرض
تشير المصادر التاريخية إلى أن النساء في حضارات مختلفة اعتمدن على ما توفّر لهن من مواد يومية: قطع القماش، والألياف النباتية، وفي بعض المناطق ورق البردي أو الصوف.
ولم تكن أيٌّ من هذه الوسائل مصمَّمة للاستخدام الصحي؛ فلم تكن تمتص بكفاءة، ولم تكن تُستبدل بالوتيرة التي نعرفها اليوم، ولم يكن هناك ما يمنع التسريب.
ولأن القماش كان الخيار الأسهل والأقل كلفة، اعتُمد عليه لقرون طويلة، وكان يُغسل ويُعاد استخدامه مرات كثيرة. وفي كثير من الأحيان كان يُجفَّف بعيدًا عن الشمس في أماكن مغلقة أو رطبة — وهي ظروف تساعد على نمو البكتيريا، ما جعل التهيّج وعدم الراحة جزءًا معتادًا من التجربة.
حين كان الألم يُواجَه بالصمت
لم تكن الوسائل وحدها هي التحدي.
فلعقود طويلة لم تحظَ صحة المرأة خلال فترة الدورة الشهرية بالاهتمام الطبي الذي تستحقه. لم تكن آلام الدورة تُدرَس بجدية، ولم تكن الخيارات العلاجية متاحة أو مفهومة، وكان الحديث عنها يقتصر في الغالب على همسٍ بين النساء.
نتج عن ذلك أن أجيالًا كاملة كبرت وهي تعتقد أن الألم أمر يجب تحمّله بصمت، لا عرَضٌ يستحق الفهم والعناية. وحتى اللغة تأثرت بذلك، فنشأت مفردات بديلة وأسماء غير مباشرة تُستخدم بدلًا من تسمية الدورة الشهرية باسمها.
والجميل أن هذا الجزء تحديدًا هو الذي تغيّر أكثر من غيره في السنوات الأخيرة.
بداية العصر الحديث
مع مطلع القرن العشرين بدأت أولى المنتجات التجارية المخصصة للدورة الشهرية بالظهور، مستفيدةً من مواد ماصّة كانت قد طُوِّرت أصلًا لأغراض طبية.
ومع الوقت تطورت هذه المنتجات كثيرًا: أصبحت الفوط الصحية أرقّ، وأكثر امتصاصًا، وأسهل في الاستخدام والتخلص منها. وكان ذلك تحوّلًا حقيقيًا في حياة النساء، ولا يمكن إنكار الفارق الذي أحدثه.
ما الذي ما زال ينقص؟
لكن التطور في الأداء لم يكن دائمًا مصحوبًا بالتطور نفسه في راحة البشرة.
فبعض المنتجات المتوفرة اليوم تحتوي على عطور مضافة قد تسبب تهيّجًا لدى صاحبات البشرة الحساسة. كما أن بعض الطبقات الخارجية غير المسامية قد تحبس الرطوبة والحرارة، وتزيد الشعور بعدم الراحة خلال ساعات الاستخدام الطويلة، خصوصًا في أجواء الخليج الحارة.
بمعنى آخر: انتقلت المرأة من مشكلة «عدم توفر الوسيلة» إلى سؤال مختلف تمامًا — هل هذه الوسيلة مريحة لبشرتي فعلًا؟
أين تقف بكتيف من هذه الرحلة؟
انطلقت بكتيف من خلفية صيدلانية، وبقناعة بسيطة: أن الأداء وراحة البشرة لا يجب أن يكونا خيارين متعارضين.
ولذلك صُمِّمت فوط بكتيف الصحية بحيث توفّر:
- طبقة علوية بملمس ناعم تلامس البشرة الحساسة برفق
- بنية مسامية تسمح بمرور الهواء وتقلل الإحساس بالرطوبة والحرارة
- امتصاص موزَّع يساعد على تقليل خطر التسريب خلال الحركة والنوم
- خالية من العطور المضافة
- تقنية Anion Shield™ المدمجة في الطبقة الوسطى للمساعدة على تقليل الروائح غير المرغوبة أثناء الاستخدام
- مقاسات وخيارات متعددة تناسب الأيام الخفيفة والغزيرة والاستخدام الليلي
لأننا نؤمن أن العناية الجيدة ليست رفاهية، بل الحد الأدنى الذي تستحقه كل امرأة — بلا خوف، وبلا حرج، وبلا انزعاج.
تنويه: المعلومات الواردة في هذا المقال لأغراض التوعية العامة فقط، ولا تُغني عن استشارة مختص الرعاية الصحية أو الطبيب المعالج.